السيد محمد صادق الروحاني

26

زبدة الأصول ( ط الثانية )

اجزاء الاتيان بالمأمور بالأمر الاضطراري واما المسألة الثانية : وهي ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري هل يكون مجزيا عن الامر الواقعي الأولي أم لا ؟ . فتنقيح القول فيها بالبحث في مواضع . الأول : ان الاتيان بالمأمور به الاضطراري هل يجزى عن قضاء المأمور به الواقعي الأولى ، فيما إذا ارتفع العذر بعد خروج الوقت ، أم لا ؟ الثاني : في أن الاتيان بالمأمور به الاضطراري هل يجزي عن قضاء المأمور به الواقعي الأولي ، فيما إذا ارتفع العذر بعد خروج الوقت ، أم لا ؟ . الثالث : في جواز البدار للمضطر باتيانه في أول الوقت وعدمه . اما الموضع الأول : فبناء على كون وجوب القضاء تابعا لفوت الفريضة في الوقت ، لا يجب القضاء في المقام : لعدم كون المأمور به الاختياري فريضة ومأمورا به بالنسبة إلى المضطر ، فلا يصدق فوت الفريضة إذ التكليف الواقعي بالنسبة إلى المضطر هو الامر الاضطراري ، لا الامر الاختياري كي يتحقق فوت الواقع . وبذلك ظهر ما في كلام المحقق الخراساني في آخر المقام الأول : حيث قال نعم لو دل دليله على أن سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة كان القضاء واجبا عليه لتحقق سببه . « 1 » واما لو كان وجوب القضاء تابعا لفوت الملاك .

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 86 .